العلامة الحلي
345
تحرير الأحكام
6822 . السّابع : حدُّ المسكر ثمانون جلدة ، سواء شربه ، أو تناوله بغير الشرب ، وسواء شرب القليلَ ولو قطرةً ، أو الكثير ، وسواء انفعل عنه أو لا ، وسواء كان المتناولُ رجلاً أو امرأةً ، حرّاً كان أو عبداً ، وفي رواية : « يحدّ العبد أربعين جلدة » ( 1 ) وهي مُطَّرَحَةٌ ، هذا إذا كان الشارب مُسْلِماً فإن كان كافراً وتظاهر بالشرب ، أو خرج بين المسلمين سكران ، جُلِد ثمانين جلدة ، وإن استتر في منزله أو بيعته أو كنيسته بالشرب ، ولم يخرج سكران بين المسلمين ، لم يُحدّ . 6823 . الثّامن : يجلد الشارب عرياناً على ظهره وكتفه ، ويتّقى وجهه وفرجه ، ولا يُقام الحدّ عليه حتّى يفيق ، فإن تكرّر الحدّ مرتين ، قُتِلَ في الثالثة ، وقيل : لا يقتل حتّى يحدّ ثلاث مرّات ، فيقتل في الرابعة ( 2 ) . ولو تكرّر الفعل منه ولم يحدّ كفى حدٌّ واحدٌ . 6824 . التّاسع : لو شرب الخمر مستحلاًّ ، قُتِلَ إن كان عن فطرة ، وإن لم يكن عن فطرة استُتيبَ ، فإن تاب ، وإلاّ قُتِلَ ، وقيل : يستتاب مطلقاً ، سواء كان عن فطرة أو عن غيره ، فإن تاب ، وإلاّ قُتِلَ ( 3 ) والأوّل أقوى ، وإذا تاب أُقيم عليه الحدّ . ولو شرب ما عداه من المسكرات مستحلاًّ لم يقتل ، لوقوع الخلاف بين المسلمين ، بل يُقام الحدّ عليه ، سواء شربها مستحلاًّ أو محرّماً . ولو باع الخمر مستحلاًّ استُتيب ، فإن تاب ، وإلاّ قُتِل ، ولو لم يكن مستحلاًّ
--> 1 . الوسائل : 18 / 472 ، الباب 6 من أبواب حد المسكر ، الحديث 7 . 2 . هو خيرة الشيخ في المبسوط : 8 / 59 والخلاف : 5 / 473 ، المسألة 1 من كتاب الأشربة ، ورجّحه فخر المحقّقين في الإيضاح : 4 / 515 . 3 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 711 - 712 ; والمفيد في المقنعة : 799 ; والقاضي في المهذّب : 2 / 535 .